

تلا جهاد إسماعيل كلمة اتحاد المقعدين اللبنانيين عارضاً للحقوق السياسية للأشخاص المعوقين وللحملة، متوقفاً عند نتائج رصد عملية اقتراع الناخبين المعوقين في المراحل الثلاث للانتخابات البلدية والاختيارية هذا العام، من "غياب التجهيز الهندسي ما انعكس سلباً على عدد الناخبين المعوقين وكيفية إتمامهم عملية الاقتراع"، و"غياب اللافتات والتجهيزات المسهلة لعملية اقتراع الأشخاص المكفوفين والصم"، بالإضافة إلى "استمرار التصرف وفق الأحكام المسبقة تجاه الأشخاص المعوقين".
كما تناول د. مروان البسط، أمين سر الاتحاد شرح مفهوم التنوع والتعريف بالإعاقات والحاجات، والتجهيزات المطلوبة لعملية اقتراع مستقلة. ناقش المجتمعون مطولاً سبل التعاون بين اتحاد المقعدين اللبنانيين والأحزاب والقوى السياسية لتفعيل تطبيق القانون، وتعهدوا بنقل ذلك إلى أحزابهم، ومتابعة التواصل لاختيار قضايا جزئية للعمل عليها. وأدارت جلسة النقاش المديرة العامة للبرامج في الاتحاد سيلفانا اللقيس.
حملة حقي - الوحدة الإعلامية
| | |
| | |
مُقعد ترشح في بلدة لا يقيم فيها ومعركته "تغيير المفاهيم"
فايز عكاشة: احترام التنوع أساس في المجتمع
| |
| المرشح فايز عكاشة متحدثاً الى "النهار". (دانييل خياط) |
حملة حقي – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين
بيروت في: 23 أيار 2010
بيان صحافي
تدعو حملة حقي – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين في لبنان، كافة الناخبين المعوقين في محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية للتوجه إلى أقلام الاقتراع لاختيار من يمثلهم إلى المجالس البلدية والاختيارية بغض النظر عن انتماءاتهم، وذلك تعبيراً عن حقهم كمواطنين فاعلين في الحياة السياسية.
كما تعلن حملة حقي أنها تواكب عملية الاقتراع طيلة نهار الثالث والعشرين من أيار 2010، في المحافظتين، من خلال متطوعيها الثابتين والمتجولين، لرصد الانتهاكات الحاصلة بحق الناخبين المعوقين، ودعم المرشحين المعوقين على اختلاف انتماءاتهم، وأنها خصصت ثلاث غرف عمليات، في صيدا، صور والنبطية.
أهداف الحملة يوم الانتخاب:
حملة "حقي" تنظم ندوة مع صحافيين وإعلاميين:
انتهاكات بحق الناخبين المعوقين وكيفية تعزيز الحقوق إعلامياً
نظمت حملة "حقي" – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، في قصر الأونيسكو – بيروت، اليوم، ندوة مع الصحافيين والإعلاميين. تمحورت حول: عملية اقتراع الناخبين المعوقين في الانتخابات البلدية والاختيارية الجارية، البيئة الدامجة للأشخاص المعوقين، نماذج ومصطلحات قضايا الإعاقة، والعمل على تعزيز تفاعل الإعلام اللبناني مع هذه القضايا.
تناول حسن مروّه، رئيس اتحاد المقعدين اللبنانيين، في بداية الندوة، ما شاب عملية اقتراع الناخبين المعوقين من انتهاكات لحقوقهم في الدورتين الانتخابيتين في جبل لبنان، وبيروت - البقاع، مشيراً إلى "غياب التجهيز الهندسي وفق معايير الحد الأدنى في معظم مراكز الاقتراع مما انعكس سلباً على عدد المقترعين المعوقين وعلى طريقة اقتراعهم، غياب اللافتات ذات الإرشادات التوضيحية للأشخاص المعوقين سمعياً وذهنياً، غياب أي تجهيز للأشخاص المكفوفين، واستمرار التصرف وفق الأحكام المسبقة تجاه الناخبين المعوقين". وأوضح مروّه أن الهدف من اللقاء "زيادة اهتمام الإعلاميين والصحافيين بقضايا المشاركة السياسية للأشخاص المعوقين, اعتماد لغة واحدة تسقط منها المصطلحات غير الملائمة، ومناقشة المعيقات الهندسية والسلوكية التي يواجهونها خلال ممارسة حقهم السياسي".
ثم استعرض د. مروان البسط أمين سر الاتحاد الحقوق المدنية والسياسية للأشخاص المعوقين وفق الاتفاقية الدولية الخاصة بهم، الصادرة عام 2006، مركزاً على تناول قضايا الإعاقة من قبل الإعلام وفق ما ورد في هذه الاتفاقية، متوقفاً عند المادة الثامنة منها، التي تنص على "تشجيع جميع وسائل الإعلام على عرض صورة للأشخاص المعوقين تتفق والحقوق"، أي وفق النموذج الاجتماعي الذي يرى "المشكلة في المجتمع لا في الشخص المعوق، حيث ينبغي إزالة العوائق واحترام التنوع، على العكس من النموذجين الطبي والخيري اللذين يريان المشكلة في الشخص المعوق ويزيدان من عزله". وتكفل تمتعهم بالاستقلالية ليختاروا من يرونه مناسبا لتمثيلهم، والتجهيزات الملائمة.
كما عرض الزميل عماد الدين رائف لنماذج من الصحافة اليومية اللبنانية تناولت قضايا الإعاقة ومفرداتها بشكل لا يتناسب مع حقوق هذه الفئة، وسبل التعاون لاستعمال مصطلحات تعبر عن القضايا والحقوق، في ظل غياب ميثاق شرف إعلامي يتعرض لذلك. واستعرضت ضحى يحفوفي منسقة مشروع "الدمج الاقتصادي الاجتماعي" للتجهيز الهندسي المطلوب في الأبنية المستعملة كمراكز اقتراع، بما يضمن استقلالية حركة الناخبين المعوقين لدخول هذه الأماكن من الموقف والمنحدر والمصعد والممر وغرفة القلم، حتى الإدلاء بأصواتهم في الصناديق.
حملة حقي - الوحدة الإعلامية
يُستثنى الأشخاص المعوقون في كثير من المواقع من التعبير عن آرائهم تجاه القضايا الاجتماعية وكأنها لا تعنيهم، ويتم التعامل معهم أحياناً وكأنهم من كوكب آخر فلا يسمح لهم بالمشاركة في صناعة قرارات تخصهم مباشرة، فهم بنظر البعض أشخاص فاقدون للأهلية ويحتاجون إلى مساعدة الغير للتمكن من العيش في المجتمع. قد لا يقع على عاتق الإعلام، أو الجسم الصحافي، أي من هذه المسائل إنما يترتب على الدولة بشكل عام القيام بالتوعية الشاملة تجاه قدرات وحقوق وحاجات الأشخاص المعوقين من جهة، وكذلك على الأشخاص المعوقين أنفسهم والمنظمات المطلبية والحقوقية المتبنية لقضاياهم القيام بالتوعية اللازمة وإظهار القضايا التي يطالبون بتحقيقها بالشكل الأنسب سواء على الشاشة الصغيرة، كوسيلة إعلامية، أو في كافة الميادين من إعلامية وغير إعلامية، مهما كانت العوائق والصعوبات التي تحول دون ذلك كبيرة.
أما فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، والدور المغيب للأشخاص المعوقين فيها، فيترتب على الإعلامي المتابع على الأرض لعملية الاقتراع، أن يتعامل مع قضايا الإعاقة وفق النموذج الاجتماعي، فلطالما تمت معاملة الناخبين المعوقين المحمولين على الأدراج، أو المصطحبين من ذويهم ومساعديهم لدخول مراكز الاقتراع كأرقام إضافية لصالح هذه الجهة السياسية أو تلك.
بعد اطلاعك على النماذج الثلاثة التي تم التعامل من خلالها مع قضايا الإعاقة في لبنان، وعلى المصطلحات الإيجابية والأخرى المسيئة للأشخاص المعوقين، وعلى قضايا الإعاقة تحت مظلة حقوق الإنسان، تترتب عليك مسؤولية كبيرة في نقل صورة الشخص المعوق، إلى قرائك ومستمعيك ومشاهديك، كمواطن يتمتع بكافة الحقوق المنصوص عليها دستورياً. ويمكنك التوقف عند جملة من النقاط، منها:
1. لا يختلف تطبيق حقوق الإنسان بين شخص معوق وغير معوق، والأشخاص المعوقون من الناخبين أو الجمعيات المعنية بقضاياهم لا يشكلون كتلة واحدة متجانسة، فلكل شخص حرية اختيار من يراه مناسباً لتمثيله.
2. هل سُمِح للشخص المعوق المشاركة في العملية الانتخابية؟ هل رصدت أي معوقات هندسية، أو لوجستية تحول دون وصول الشخص المعوق باستقلالية ليختار من يراه مناسباً من المرشحين؟
3. هل أبدى المسؤولون عن مركز الاقتراع أي انزعاج من مشاركة الأشخاص المعوّقين؟ هل عبروا عن أي شعور بالشفقة أو السخرية تجاهه؟ هل عبروا عن عدم احترام تجاه المقترعين المعوّقين؟
4. هل كان هناك أي استغلال من قِبل المندوبين لأي مقترع معوّق، مثل عدم كتابة ما يمليه المقترع المعوّق، أو الدعوة إلى اختيار لائحة معيّنة مقابل مساعدته في عملية الاقتراع؟
5. هل لاحظت في مركز الاقتراع، قربه أو خارجه، أي تعامل بشفقة أو سخرية مع الناخب المعوّق بسبب إعاقته؟
6. هل تمّت مساعدة المقترع المعوّق بشكلٍ غير لائق؟
7. هل أبرزت في تقريرك، مراسلتك، الجانب الحقوقي في مشاركة الناخب المعوق، أم تعاملت معه وفق النموذجين الطبي، أو الرعوي؟
8. هل ضمنت أن يخرج تقريرك، أو مراسلتك من أمام مركز الاقتراع، بشكل يحفظ حقوق وكرامة الناخب المعوق.